خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 4 ص 44
نهج البلاغة ( دخيل )
( 50 ) ومن كلام له عليه السلام إنّما بدء وقوع الفتن أهواء تتّبع ( 1 ) ، وأحكام تبتدع ( 2 ) ، يخالف فيها كتاب اللّه ، ويتولّى عليها رجال رجالا ( 3 ) على غير دين اللّه ، فلو أنّ الباطل ( 4 ) خلص من مزاج الحقّ لم يخف على
--> ( 1 ) أهواء تتبع : هي الرغبات التي تميل إليها النفس ، وغالبا ما تنشأ هذه الفتن من أناس لا يؤمنون بأهدافها ، بل يطلبون بها الدنيا ، وعلى هذا معظم الثورات والأحزاب . ( 2 ) البدعة . ما استحدث من أحكام والحق بالشريعة . قال الرسول الأعظم صلى اللهّ عليه وآله وسلم : كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار . ( 3 ) يتولى عليها رجال رجالا : إن القائمين بهذه الفتن يسخرون أناسا يتولونهم ويؤازرونهم عليها . ( 4 ) فلو ان الباطل . . . : إن أهل الباطل يخلطون باطلهم بشيء من الحق للتمويه على الناس ، كما نسمع اليوم من السياسيين : الحرية ، والعدالة ، والاشتراكية . . ثم يكون بعد ذلك الذبح والدمار .